الأضـحـية

 



الأضـحـية

الأضحية هي ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام عيد الأضحي تقربا لله تعالي ، وهي سنة مؤكدة غير واجبة للقادر .

وهي من سنن سيدنا إبراهيم وقد أمرنا الله عز وجل باتباع سنته قال تعالي : { فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين } .

والأضحية من أعظم الأعمال في العشر من ذي الحجة ، وهي من شعائر الله التي يجب أن تعظم .

قال تعالي : { ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } .

والأضحية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع :

قال تعالي : { فصل لربك وانحر }

قال ابن عباس رضي الله عنهما : " النحر : النسك ، والذبح يوم الأضحى " .

 

أما في السنة :

فعن ابن عمر رضى الله عنهما قال : " أقام رسول الله صلي الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي كل سنة " .

ويشترط في الأضحية أن تكون من بهيمة الأنعام وهي : الغنم ، والإبل ، والبقر ، فلا تصح في غير ذلك كالطيور .

ويجوز التضحية ببهيمة أنثى ، إلا أن البهيمة الذكر أفضل لفعله صلي الله عليه وسلم ، حيث ضحي بكبشين ، والكبش ذكر النعاج .

ويشترط في الأضحية أن تكون بالغة للسن المعتبر شرعا ، فمن الضأن ما له نصف سنة ، ومن المعز ما له سنة ودخل في الثانية ، ومن البقر ما له سنتان ودخل في الثالثة ، ومن الإبل ما له خمس سنوات ودخل في السادسة .

أما عمن تجزئ الأضحية :

الشاة تجزئ عن المضحي وأهل بيته وإن كثروا ، ولا يجوز الاشتراك فيها .

أما البقرة فإنها تجزئ عن سبعة فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : " نحرنا مع رسول الله صل الله عليه وسلم البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة   " .


العيوب التي تمنع إجزاء الأضحية :

أجمع العلماء علي أن هناك أربع عيوب تمنع إجزاء الأضحية إذا كانت منفردة أو مجتمعة وهي :

العوراء : الظاهر عورها ، والعمياء أولي .

المريضة : الظاهر مرضها ولا سبيل لزواله ، كالجرب والجرح العميق .

العرجاء : الظاهر عرجها .

الضعيفة : التي لا تستطيع المشي من الهزال .

ويكره في الأضحية المشقوقة الاذنين ، أو المقطوعة الأذن ، أو التي بها ثقب ، أو مقطوعة القرن .

ولكن تجزئ في الأضحية مع الكراهة .

ما ينبغي علي المضحي :

يحرم علي من أراد أن يضحي أن يأخذ شيئا من شعره أو اظافره إلى أن يذبح .

فعن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : " إذا رأيتم هلال ذي الحجة ، وأراد أحدكم أن يضحي ، فليمسك عن شعره وأظفاره "

قلت : والشعر يشمل : الإبط ، والعانة ، وشعر اللحية ، وشعر الرأس .

ويشمل ذلك الحلق ، أو التقصير ، أو النتف ، أو ازالة الشعر بأي طريقة أخرى .

ومن أخذ من أظفاره أو شعره في هذه الأيام فليستغفر الله ، ولا فدية عليه إن كان ناسيا أو عامدا .

وهذا الأمر لا يخص إلا صاحب الأضحية فقط فلا يعم الزوجة والأولاد الذين ضحى عنهم .

ويسن للمضحي أن يذبح أضحيته بنفسه لفعله صلي الله عليه وسلم ذلك ، وأن يقول : بسم الله .

وأما عن ميعاد الذبح :

فلا يجزئ الذبح قبل صلاة عيد الأضحى فعن البراء ابن عازب قال : ضحي أبو بردة قبل الصلاة ، فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم :" شاتك شاة لحم ، من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه ، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين " .

ويبدأ الذبح بعد صلاة العيد وينتهي عند غروب شمس يوم الثالث عشر من ذي الحجة .

وإذا فات وقت الذبح ذبحها متي تيسر له ، ولا يسقط الذبح بفوات وقت الذبح ، وإذا ذبحها المضحي ولم يفرق لحمها حتي خرج وقتها ، فرقها بعد ذلك .

حكم الجمع في النية بين العقيقة والأضحية :

اجمع المالكية والشافعية وفي رواية عند الحنابلة أنه لا يجوز الجمع في النية بين العقيقة والأضحية فلكل منهما سبب مختلف عن الآخر .

ويستحب للمضحي ألا يأكل شيئا إلا بعد صلاة العيد ، فيفطر علي أضحيته .

فعن بريدة : " كان رسول الله صلي الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتي يأكل ، ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع فيأكل من أضحيته " .

ويستحب للمضحي أن يأكل الثلث ، ويهدي الثلث ، ويتصدق على الفقراء والمساكين بالثلث .

وذلك لقوله تعالي : { فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} .

والقانع : السائل ، والمعتر : العفيف الذي يعتريك لتطعمه ، أي يتعرض لك لتطعمه ، فلا يسأل .

فهذه أصناف ثلاثة ينبغي أن تقسم بينهم  .

ولا يجوز اعطاء الجازر (الجزار) أجره لحما من الأضحية، وأما إن أعطاه لفقره ، أو علي سبيل الهدية فلا بأس .

ولا يجوز بيع شيئ من لحم الأضحية أو جلدها ، أما الانتفاع به فيجوز .

 


اكتب تعليق

أحدث أقدم